محمد بن شاكر الكتبي

83

فوات الوفيات والذيل عليها

ومن شعر علاء الدين ابن غانم لما أمسك كراي المنصوري نائب الشام « 1 » : أنا راض بحالتي لا مزيد * وبأن لا أزال عبد الحميد لي « 2 » في أمر كافل الملك بالشا * م عظات للحازم المستفيد جاءه بالتقليد أرغون بالأم * س وولّى وعاد بالتقييد ومنه : وكم سرحة لي بالربى زمن الصبا * أشاهد مرأى حسنها متمليا ويسكرني عرف الشذا من نسيمها * فأقضي هوى من طيبه حتف أنفيا وأسأل فيها مبسم الروض قبلة * فيبرز من أكمامه لي أيديا فللّه روض زرته متنزها * فأبدى لعيني حسن مرأى بلا ريا غدا الغصن فيه راقصا ونسيمه * يكرّ على من زاره متعدّيا ترجّلت الأشجار والماء خرّ إذ * نسيم الصبا أضحى به متمشيا تغني لديه الورق والغصن راقص * فيعرق وجه الأرض من كثرة الحيا وقال : فعدّ نفسك من أهل القبور بها * فعن قليل إليها سوف تنتقل واذكر مصارع قوم قد قضوا ومضوا * كأنهم لم يكونوا بعد ما رحلوا يا ليت شعري ما قالوا وقيل لهم * وما الذي قد أجابوا عندما سئلوا ومن نثره في صفة قلعة ذات أودية ومحاجر : لا تراها العيون لبعد مرماها إلا شزرا ، ولا ينظر ساكنها العدد الكثير إلا نزرا ، ولا يظنّ ناظرها إلا أنها طالعة بين النجوم بما لها من الأبراج ، ولها من الفرات خندق « 3 »

--> ( 1 ) كان الأمير سيف الدين كراي المنصوري حتى سنة 699 مستقرا في نيابة صفد ؛ ولما تواترت الأخبار بنزول غازان على الشام وجه مع آخرين لمواجهته ، ويبدو أن القبض عليه تم بعد ذلك . ( 2 ) ر : أنا . ( 3 ) ر : خندقا .